الهوى الغايب
10-03-2009, 06:22 PM
اسمحولي اعزائي في هذه المشاركة المتواضعه لي...ان اختار لكم قصيدة ليزيد بن معاوية وهو كما تعلمون احد
الشخصيات الهامة في العصر الاموي من ناحية دواوينه الشعرية او من ناحية حكمة ودوره البارز في العصر
الاموي... وهذه واحدة من اروع قصائده الجميلة ..متأملا بان يكون اختياري لها قد نال على اعجابكم ..
واترككم مع ابداعات هذا الشعر العربي القديم..
نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَـتْ بِـهِ جَلَـدِي
كَأنهُ طَرْقُ نَمْلٍ فِي أنَامِلِهَـا أَوْ رَوْضَـةٌ رَصَّعَتْهَـا السُّحْـبُ بالبَـرَدِ
كأَنَّهَا خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِهَـا فَأَلْبَسَـتْ زَنْدَهـا دِرْعـاً مِـنَ الـزَّرَدِ
مَدَّتْ مَواشِطَهَا فِي كَفِّهَا شَرَكاً تَصِيدُ قَلْبِـي بِـهِ مِـنْ دَاخِـلِ الجَسَـدِ
وَقَوْسُ حَاجِبِهَا مِنْ كُـلِّ نَاحِيَـةٍ وَنَبْـلُ مُقْلَتِهَـا تَرْمِـي بِـهِ كَبِـدِي
وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِي عَلَى كَفَلٍ مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَـدِ
أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْسُ مَا طَلَعَتْ مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَـا يَوْمـاً عَلَـى أَحَـدِ
سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ لاتُغَرَّ بِنَا مَـنْ رَامَ منَّـا وِصَـالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ
فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَاتَ جَوًى مـن الغَـرَامِ وَلَـمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ
فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرَ الرَّحْمنَ مِـنْ زَلَـلٍ إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْرِوَالجَلَـدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينَا لَوَاحِظُهَا مَـا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِـنْ قَـوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِي طَرِيحاً وَهي قَائِلَـه تَأَمَّلُـوا كَيْـفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِي وَمَضَـى بِاللهِ صِفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ
فَقَالَ : خَلَّفْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأٍ وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَـمْ يَـرِدِ
قالت: صدقت الوفى في الحب شيمته يابرد ذاك الذي قالت على كبدي
وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْلَ لَهَا مَا فِيهِ مِنْ رَمَـقٍ ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَـرَدِ
وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلَـةً مِـنْ غَيْـرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ
وَاللّهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ
فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَلٍ فَعِنْدَ رُؤْيَتِهَـا لَـمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي
وَجَرَّعَتْنِي بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِهَا فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِـي جَسَـدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِي حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ
الشخصيات الهامة في العصر الاموي من ناحية دواوينه الشعرية او من ناحية حكمة ودوره البارز في العصر
الاموي... وهذه واحدة من اروع قصائده الجميلة ..متأملا بان يكون اختياري لها قد نال على اعجابكم ..
واترككم مع ابداعات هذا الشعر العربي القديم..
نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَمْ تَنَلْهُ يَدِي نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَـتْ بِـهِ جَلَـدِي
كَأنهُ طَرْقُ نَمْلٍ فِي أنَامِلِهَـا أَوْ رَوْضَـةٌ رَصَّعَتْهَـا السُّحْـبُ بالبَـرَدِ
كأَنَّهَا خَشِيَتْ مِنْ نَبْلِ مُقْلَتِهَـا فَأَلْبَسَـتْ زَنْدَهـا دِرْعـاً مِـنَ الـزَّرَدِ
مَدَّتْ مَواشِطَهَا فِي كَفِّهَا شَرَكاً تَصِيدُ قَلْبِـي بِـهِ مِـنْ دَاخِـلِ الجَسَـدِ
وَقَوْسُ حَاجِبِهَا مِنْ كُـلِّ نَاحِيَـةٍ وَنَبْـلُ مُقْلَتِهَـا تَرْمِـي بِـهِ كَبِـدِي
وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِي عَلَى كَفَلٍ مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَـدِ
أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْسُ مَا طَلَعَتْ مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَـا يَوْمـاً عَلَـى أَحَـدِ
سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَتْ لاتُغَرَّ بِنَا مَـنْ رَامَ منَّـا وِصَـالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ
فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَاتَ جَوًى مـن الغَـرَامِ وَلَـمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ
فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِرَ الرَّحْمنَ مِـنْ زَلَـلٍ إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْرِوَالجَلَـدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَتْ فِينَا لَوَاحِظُهَا مَـا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِـنْ قَـوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِي طَرِيحاً وَهي قَائِلَـه تَأَمَّلُـوا كَيْـفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِي وَمَضَـى بِاللهِ صِفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ
فَقَالَ : خَلَّفْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأٍ وَقُلْتِ : قِفْ عَنْ وَرُودِ المَاءِ لَـمْ يَـرِدِ
قالت: صدقت الوفى في الحب شيمته يابرد ذاك الذي قالت على كبدي
وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْلَ لَهَا مَا فِيهِ مِنْ رَمَـقٍ ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَتْ وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُنَّابِ بِالبَـرَدِ
وَأَنْشَدَتْ بِلِسَانِ الحَالِ قَائِلَـةً مِـنْ غَيْـرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ
وَاللّهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ
فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَلٍ فَعِنْدَ رُؤْيَتِهَـا لَـمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي
وَجَرَّعَتْنِي بِرِيقٍ مِنْ مَرَاشِفِهَا فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِـي جَسَـدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِي حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَدِ