الهوى الغايب
01-14-2010, 03:19 PM
أَبو تَمّام
188 - 231 هـ / 803 - 845 م
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.
أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة،في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل،
زمن الخليفة المعتصم بالله العباسى تم الاعتداء على امرأة مسلمة فى بلدة زبطرية من اعمال عمورية فى بلاد الترك فنادت المرأة بصوت عال وامعتصماه فتناقلت الالسن الخبر حتى وصل الى الخليفة المعتصم فأقسم بالله ان يفتح عمورية فنصحه العرافين والكهان بألا يفعل لان عمورية لن تفتح الا فى أوان نضج الفاكهة فتوكل على الله وتوجه الى عمورية وفتحها وفى ذلك يقول أبو تمام
السيف أصدق أنباءً من الكتب ..........في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في ......... متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأرماح لامعةً.........بين الخميسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية بل أين النجوم وما..........صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذب
تخرصاً وأكاذيباً ملفقة........................ليست بنبعٍ إذا عدت ولا غرب
عجائباً زعموا الأيام مجفلةً................عنهن في صفر الأصفار أو رجب
وخوفوا الناس من دهياء مظلمةٍ.............إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
وصيروا الأبراج العليا مرتبة...................ما كان منقلباً أو غير منقلب
يقضون بالأمر عنها وهي غافلةٌ...................ما دار في فلكٍ وفي قطب
لو بنيت قط أمراً قبل موقعه..................لم تخف ما حل بالأوثان والصلب
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به...............نظمٌ من الشعر أو نثرٌ من الخطب
فتح تفتح أبواب السماء له..................وتبرز الأرض في أثوابها القشب
يا يوم وقعة عمورية انصرفت:::::::::::::عنك المنى حفلاً متسولة الحلب
أبقيت جد بني الإسلام في صعدٍ............والمشركين ودار الشرك في صبب
أم لهم لو رجوا أن تفتدي جعلوا......................فداءها كل أمٍ برةٍ وأب
وبرزة الوجه قد أعيت رياضتها............كسرى وصدت صدوداً عن أبي كرب
بكرٌ فما اقترعتها كف حادثهٍ.........,,,,,,,,,,,.....ولا ترقت إليها همة النوب
من عهد إسكندرٍ أو قبل ذلك قد::::::::::::شابت نواصي الليالي وهي لم تشب
حتى إذا مخض الله السنين لها..................مخض البخيلة كانت زبدة الحقب
أتتهم الكربة السوداء سادرةً.....................منها وكان اسمها فراجة الكرب
جرى لها الفأل برحاً يوم أنقرةٍ................إذ غودرت وحشة الساحات والرحب
لما رأت أختها بالأمس قد خربت .............. كان الخراب لها أعدى من الحرب
كم بين حيطانها من فارسٍ بطلٍ .................. قاني الذوائب من آني دمٍ سرب
بسنة السيف، والحناء من دمه ................... لا سنة الدين والإسلام مختضب
لقد تركت أمير المؤمنين بها ..................... للنار يوماً ذليل الصخر والخشب
غادرت فيها بهيم الليل وهو.................. ضحى يشله وسطها صبحٌ من اللهب
حتى كأن جلابيب الدجى رغبت ....................عن لونها وكأن الشمس لم تغب
ضوءٌ من النار والظلماء عاكفةٌ ............... وظلمةٌ من دخانٍ في ضحىً شحب
فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت ................. والشمس واجةٌ من ذا ولم تجب
تصرح الدهر تصريح الغمام لها................. عن يوم هيجاء منها طاهرٍ جنب
لم تطلع الشمس فيه يوم ذاك على................. بانٍ بأهلٍ ولم تغرب على عزب
ما ربع مية معموراً يطيف به.................. غيلان أبهى ربىً من ربعها الخرب
ولا الخدود وقد أدمين من خجلٍ............... أشهى إلى ناظري من خدها الترب
سماجةٌ غنيت منا العيون بها ...................عن كل حسنٍ بدا أو منظرٍ عجب
وحسن منقلبٍ تبدو عواقبه ...................... جاءت بشاشته من سوء منقلب
لو يعلم الكفر كم من أعصرٍ كمنت ............... له العواقب بين السمر والقضب
تدبير معتصمٍ بالله منتقمٍ ............................... لله مرتقبٍ في الله مرتغب
ومطعم النصر لم تكهم أسنته................. يوماً ولا حجبت عن روح محتجب
لم يغز قوماً ولم ينهد إلى بلدٍ ........................إلا تقدمه جيشٌ من الرعب
لو لم يقد جحفلاً يوم الوغى لغدا.............. من نفسه وحدها في جحفلٍ لجب
رمى بك الله برجيها فهدمها...................... ولو رمى بك غير الله لم يصب
من بعد ما أشبوها واثقين بها ................ واللهم مفتاح باب المعقل الأشب
أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم..........صفر الوجوه وجلت أوجه العرب
188 - 231 هـ / 803 - 845 م
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.
أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة،في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل،
زمن الخليفة المعتصم بالله العباسى تم الاعتداء على امرأة مسلمة فى بلدة زبطرية من اعمال عمورية فى بلاد الترك فنادت المرأة بصوت عال وامعتصماه فتناقلت الالسن الخبر حتى وصل الى الخليفة المعتصم فأقسم بالله ان يفتح عمورية فنصحه العرافين والكهان بألا يفعل لان عمورية لن تفتح الا فى أوان نضج الفاكهة فتوكل على الله وتوجه الى عمورية وفتحها وفى ذلك يقول أبو تمام
السيف أصدق أنباءً من الكتب ..........في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لا سود الصحائف في ......... متونهن جلاء الشك والريب
والعلم في شهب الأرماح لامعةً.........بين الخميسين لا في السبعة الشهب
أين الرواية بل أين النجوم وما..........صاغوه من زخرفٍ فيها ومن كذب
تخرصاً وأكاذيباً ملفقة........................ليست بنبعٍ إذا عدت ولا غرب
عجائباً زعموا الأيام مجفلةً................عنهن في صفر الأصفار أو رجب
وخوفوا الناس من دهياء مظلمةٍ.............إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب
وصيروا الأبراج العليا مرتبة...................ما كان منقلباً أو غير منقلب
يقضون بالأمر عنها وهي غافلةٌ...................ما دار في فلكٍ وفي قطب
لو بنيت قط أمراً قبل موقعه..................لم تخف ما حل بالأوثان والصلب
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به...............نظمٌ من الشعر أو نثرٌ من الخطب
فتح تفتح أبواب السماء له..................وتبرز الأرض في أثوابها القشب
يا يوم وقعة عمورية انصرفت:::::::::::::عنك المنى حفلاً متسولة الحلب
أبقيت جد بني الإسلام في صعدٍ............والمشركين ودار الشرك في صبب
أم لهم لو رجوا أن تفتدي جعلوا......................فداءها كل أمٍ برةٍ وأب
وبرزة الوجه قد أعيت رياضتها............كسرى وصدت صدوداً عن أبي كرب
بكرٌ فما اقترعتها كف حادثهٍ.........,,,,,,,,,,,.....ولا ترقت إليها همة النوب
من عهد إسكندرٍ أو قبل ذلك قد::::::::::::شابت نواصي الليالي وهي لم تشب
حتى إذا مخض الله السنين لها..................مخض البخيلة كانت زبدة الحقب
أتتهم الكربة السوداء سادرةً.....................منها وكان اسمها فراجة الكرب
جرى لها الفأل برحاً يوم أنقرةٍ................إذ غودرت وحشة الساحات والرحب
لما رأت أختها بالأمس قد خربت .............. كان الخراب لها أعدى من الحرب
كم بين حيطانها من فارسٍ بطلٍ .................. قاني الذوائب من آني دمٍ سرب
بسنة السيف، والحناء من دمه ................... لا سنة الدين والإسلام مختضب
لقد تركت أمير المؤمنين بها ..................... للنار يوماً ذليل الصخر والخشب
غادرت فيها بهيم الليل وهو.................. ضحى يشله وسطها صبحٌ من اللهب
حتى كأن جلابيب الدجى رغبت ....................عن لونها وكأن الشمس لم تغب
ضوءٌ من النار والظلماء عاكفةٌ ............... وظلمةٌ من دخانٍ في ضحىً شحب
فالشمس طالعة من ذا وقد أفلت ................. والشمس واجةٌ من ذا ولم تجب
تصرح الدهر تصريح الغمام لها................. عن يوم هيجاء منها طاهرٍ جنب
لم تطلع الشمس فيه يوم ذاك على................. بانٍ بأهلٍ ولم تغرب على عزب
ما ربع مية معموراً يطيف به.................. غيلان أبهى ربىً من ربعها الخرب
ولا الخدود وقد أدمين من خجلٍ............... أشهى إلى ناظري من خدها الترب
سماجةٌ غنيت منا العيون بها ...................عن كل حسنٍ بدا أو منظرٍ عجب
وحسن منقلبٍ تبدو عواقبه ...................... جاءت بشاشته من سوء منقلب
لو يعلم الكفر كم من أعصرٍ كمنت ............... له العواقب بين السمر والقضب
تدبير معتصمٍ بالله منتقمٍ ............................... لله مرتقبٍ في الله مرتغب
ومطعم النصر لم تكهم أسنته................. يوماً ولا حجبت عن روح محتجب
لم يغز قوماً ولم ينهد إلى بلدٍ ........................إلا تقدمه جيشٌ من الرعب
لو لم يقد جحفلاً يوم الوغى لغدا.............. من نفسه وحدها في جحفلٍ لجب
رمى بك الله برجيها فهدمها...................... ولو رمى بك غير الله لم يصب
من بعد ما أشبوها واثقين بها ................ واللهم مفتاح باب المعقل الأشب
أبقت بني الأصفر الممراض كاسمهم..........صفر الوجوه وجلت أوجه العرب