برنس المزاحن
12-11-2010, 10:12 PM
ألا بسم الله الرحمن *
«على أمسيري.. على أمسيري .. ألا بسم الله الرحمن..»
«حنوا له .. غلب مايحني ..»، «واعلى أمحنى واعلى أمحنى»و «طاب ليلك ياعريس» ،«الخيبعان» و«الهداني يا الهداني» مفردات أغان عرائسية، كان يرددها المؤرخ.جعفر السقاف «90» عاماً ـ موسوعة تاريخية «ما شاء الله» وذاكرة «فُل» ـ والحنين يشده إلى الماضي بقوة كما كان يبدو لنا ذلك من ملامح وجهه،وكأن حال لسانه يقول كما قال سعيد مرزوق شاعر «الدان»:
لاتلومون من قلبه يحن عازمانه..
يارفيع السماء عود لنا ذيك الأزمان..
الصيف كموسم للأعراس
ما إن تهل الإجازة الصيفية باطلالتها في فصل الصيف من كل عام إلا ويشرع معها أهالي وادي حضرموت ويهرعون لإعداد العدة والاستعداد لاستقبال الحدث الأهم من تاريخ بعض الأسر،كما يحكي لنا ذلك نزار سالم باحميد المهتم بالموروث الثقافي في حضرموت الوادي والصحراء ـ ويتمثل ذلك بدخول فرد أو عدد من أفراد الأسرة عش الزوجية.. ويضيف تفاصيل الحكاية بالقول:لهذه المناسبة يتجند كل أفراد العائلة بما فيهم العريس والعروس للتهيئة والتحضير الواسع.. حيث يتم الاجتماع العام برئاسة كبير العائلة لتكليف كل شخص بالمهمة الموكلة إليه،حتى تسير الأمور كما ينبغي،فبعد أن تم تحديد موعد الزواج مسبقاً مع الطرف الآخر،يبدأ العد التنازلي،فيتم حصر الاحتياجات والمتطلبات:البيت،الوليمة، العرس، الدعوات، اللبس،الزينة،الحناء، وسائل الراحة للمدعويين والوافدين من خارج المنطقة ويحرصون على أن يتضمن برنامج التحضير للعرس كل صغيرة وكبيرة.
الاعداد والتحضير
وكماهي العادة يحرص أهالي حضرموت عند إقامة الأعراس على تزيين المنزل وشراء كافة المستلزمات،وتهيئة مخدع الزوجين،وتوفير الذهب المطلوب للعروس وثيابها الفاخرة،ويتفق أهل العروس مع أهل العريس على احضار مايخص الزوجة القادمة من متاع ومصاغ إلى عش الزوجية،فتجتمع النسوة لترتيب ذلك بطريقة معينة،فهذا دولاب الثياب تعلوه المزهريات التي تحمل أروع أنواع الورود وأغلاها،وهناك «التسريحة» لصف العطور والزهور بأسلوب أنيق.
وهناك عدة الشاي وهي من أهم مايحرص عليه أهل العروس باعتبارها من أسباب دوام الألفة بين الزوجين،حينما يجتمع الزوجان في عشهما الهادئ في بهجة وجلسة من أحلى وأبهى ليالي العمر، والعسل لازال يقطر من شفتيهما،فتهيئ الزوجة لزوجها مكان جلوسه مزوداً بالبطانيات الناعمة والمتاكي اللدنة كي يأخذ راحته الكاملة في الجلوس ثم تأخذ بطريقة سلسة أدوات عدة الشاي واحدة واحدة فتضعها بالقرب من موقع الحبيب وجها لوجه،لتبدأ جلسة الأنس، بعد أن تتزين المرأة لزوجها بأروع مايحتويه دولاب ملابسها وصندوق جواهرها،وتسريحة عطورها،الوقت يمضي سريعاً والنساء يجتمعن في ذلك المساء الجميل ويشتركن في ترتيب كل ذلك وإظهار المكان بمظهر جميل.
حينما يبدأ موعد العرس بالاقتراب، تفد الوفود القادمة من خارج البلدة،فيتم الاحتفاء بهم، فبقدومهم تنبعث روائح العرس الذي لم يعد يبقى على موعده إلا يوم أو يومان..
ففي الماضي كانت فترة الاحتفال بالعرس تستمر ثلاثة أيام بلياليها.. أما اليوم فقد تغيرت كثيراً تلك المظاهر،نظراً للظروف الاقتصادية على حد تعبير محمد بن يحيى..
الغُسَة
تبدأ فعاليات العرس في وادي حضرموت «سيئون وماجاورها» بما يعرف بالغُسَة،وهي المرحلة الانتقالية التي يعيشها الزوجان بين العزوبية والزواج،فالرجال يجتمعون في بيت أهل العريس ظهراً ليحضروا حفلاً مصغراً يجتمع فيه أقرب الأقارب فيرقصون على إيقاعات الطبول وصوت الناي الشجي،يتوسطهم العريس وأفراد أسرته أبوه،إخوته،أعمامه،أخواله،وأصهاره.. والفرح
بقلم سعيد الصوفي
برنس المزاحن
«على أمسيري.. على أمسيري .. ألا بسم الله الرحمن..»
«حنوا له .. غلب مايحني ..»، «واعلى أمحنى واعلى أمحنى»و «طاب ليلك ياعريس» ،«الخيبعان» و«الهداني يا الهداني» مفردات أغان عرائسية، كان يرددها المؤرخ.جعفر السقاف «90» عاماً ـ موسوعة تاريخية «ما شاء الله» وذاكرة «فُل» ـ والحنين يشده إلى الماضي بقوة كما كان يبدو لنا ذلك من ملامح وجهه،وكأن حال لسانه يقول كما قال سعيد مرزوق شاعر «الدان»:
لاتلومون من قلبه يحن عازمانه..
يارفيع السماء عود لنا ذيك الأزمان..
الصيف كموسم للأعراس
ما إن تهل الإجازة الصيفية باطلالتها في فصل الصيف من كل عام إلا ويشرع معها أهالي وادي حضرموت ويهرعون لإعداد العدة والاستعداد لاستقبال الحدث الأهم من تاريخ بعض الأسر،كما يحكي لنا ذلك نزار سالم باحميد المهتم بالموروث الثقافي في حضرموت الوادي والصحراء ـ ويتمثل ذلك بدخول فرد أو عدد من أفراد الأسرة عش الزوجية.. ويضيف تفاصيل الحكاية بالقول:لهذه المناسبة يتجند كل أفراد العائلة بما فيهم العريس والعروس للتهيئة والتحضير الواسع.. حيث يتم الاجتماع العام برئاسة كبير العائلة لتكليف كل شخص بالمهمة الموكلة إليه،حتى تسير الأمور كما ينبغي،فبعد أن تم تحديد موعد الزواج مسبقاً مع الطرف الآخر،يبدأ العد التنازلي،فيتم حصر الاحتياجات والمتطلبات:البيت،الوليمة، العرس، الدعوات، اللبس،الزينة،الحناء، وسائل الراحة للمدعويين والوافدين من خارج المنطقة ويحرصون على أن يتضمن برنامج التحضير للعرس كل صغيرة وكبيرة.
الاعداد والتحضير
وكماهي العادة يحرص أهالي حضرموت عند إقامة الأعراس على تزيين المنزل وشراء كافة المستلزمات،وتهيئة مخدع الزوجين،وتوفير الذهب المطلوب للعروس وثيابها الفاخرة،ويتفق أهل العروس مع أهل العريس على احضار مايخص الزوجة القادمة من متاع ومصاغ إلى عش الزوجية،فتجتمع النسوة لترتيب ذلك بطريقة معينة،فهذا دولاب الثياب تعلوه المزهريات التي تحمل أروع أنواع الورود وأغلاها،وهناك «التسريحة» لصف العطور والزهور بأسلوب أنيق.
وهناك عدة الشاي وهي من أهم مايحرص عليه أهل العروس باعتبارها من أسباب دوام الألفة بين الزوجين،حينما يجتمع الزوجان في عشهما الهادئ في بهجة وجلسة من أحلى وأبهى ليالي العمر، والعسل لازال يقطر من شفتيهما،فتهيئ الزوجة لزوجها مكان جلوسه مزوداً بالبطانيات الناعمة والمتاكي اللدنة كي يأخذ راحته الكاملة في الجلوس ثم تأخذ بطريقة سلسة أدوات عدة الشاي واحدة واحدة فتضعها بالقرب من موقع الحبيب وجها لوجه،لتبدأ جلسة الأنس، بعد أن تتزين المرأة لزوجها بأروع مايحتويه دولاب ملابسها وصندوق جواهرها،وتسريحة عطورها،الوقت يمضي سريعاً والنساء يجتمعن في ذلك المساء الجميل ويشتركن في ترتيب كل ذلك وإظهار المكان بمظهر جميل.
حينما يبدأ موعد العرس بالاقتراب، تفد الوفود القادمة من خارج البلدة،فيتم الاحتفاء بهم، فبقدومهم تنبعث روائح العرس الذي لم يعد يبقى على موعده إلا يوم أو يومان..
ففي الماضي كانت فترة الاحتفال بالعرس تستمر ثلاثة أيام بلياليها.. أما اليوم فقد تغيرت كثيراً تلك المظاهر،نظراً للظروف الاقتصادية على حد تعبير محمد بن يحيى..
الغُسَة
تبدأ فعاليات العرس في وادي حضرموت «سيئون وماجاورها» بما يعرف بالغُسَة،وهي المرحلة الانتقالية التي يعيشها الزوجان بين العزوبية والزواج،فالرجال يجتمعون في بيت أهل العريس ظهراً ليحضروا حفلاً مصغراً يجتمع فيه أقرب الأقارب فيرقصون على إيقاعات الطبول وصوت الناي الشجي،يتوسطهم العريس وأفراد أسرته أبوه،إخوته،أعمامه،أخواله،وأصهاره.. والفرح
بقلم سعيد الصوفي
برنس المزاحن